بسم الله وبحمده
افعل ولا حرج فالعبرة بما دلّ عليه الدليل
- جواز لبس التُّبّان
للمحرم؛
والتُّبّان بالضمّ والتشديد هو سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط
فقد جاء في صحيح البخاري في التعليق في باب الطيب ثم الإحرام... أنّ عائشة رضي الله
عنها لم ترَ بالتُّبَّان بأسًا للذين يرحّلون هودجها.
وذكَر ابن حجر في الفتح أنّ سعيد بن منصور وصَل أثر عائشة من طريق عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة أنّها حجّت ومعها غلمان لها وكانوا إذا شَدّوا رحلها يبدو
منهم الشيء فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسونها وهم محرمون... وكأنّ هذا رأي رأته
عائشة وإلاّ فالأكثر على أنه لا فرق بين التبان والسراويل في منعه للمحرم.
قلت؛ بل الأصوب قول عائشة لأنّ السراويل يغني عن الإزار، أمّا التبان فلا يغني عنه،
بل لابد معه من شيء يستر باقي العورة كإزار أو قميص أو سراويل، فقياسه على السراويل
لا يصح لاختلافهما، وهذا من فقه عائشة رضي الله عنها أن أمرت غلمانها بلبسه لأنّ
وجوده كعدمه ظاهرًا إلاّ إذا انكشف الإزار، وفي هذه الحالة يكون وجوده أقرب إلى
الشرع من عدمه.
- الوقوف بعرفة بلحظة؛
ذكر الشيخ سلمان العودة في كتابه (افعل ولا حرج) أنّ الوقوف بعرفة يحصل أداؤه
بلحظة، حتى إنّ من العلماء من قال: لو مرّ بأجواء عرفة بالطائرة أجزأه. ولو دفع قبل
الغروب أجزأه عند الأئمة خلافًا لمالك، قال ابن عبد البر: لا نعلم أحدًا من أهل
العلم وافق مالكًا على هذا. والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من أدرك معنا
هذه الصلاة* وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهارًا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه}.
* يعني صلاة فجر يوم الأضحى.
راجع أيضًا جواز لبس
الإزار المخيط للمحرم،
وجواز الأخذ من شعره وأظفاره،
وعدم وجوب الطهارة للطواف،
وغير ذلك في كتاب
تيسير المناسك
mhmdahmd.jeeran.com
وبالله التوفيق
والحمد لله ربّ العالمين