لطباعة هذا البحث حمل هذا الملف

--------------------------------------

الفجر الصادق والتقويم الكاذب

تقويم أمّ القرى وما شابهه تكلّم عليه عدد من العلماء على مدى عشرات السنين، ومنهم علاّمة القصيم الشيخ الفقيه محمد العثيمين(1) وعلاّمة الشام الشيخ المحدّث محمد الألباني(2)، ومن آخر ذلك لجنة دراسة الشفق التي خرجت لتحرّي الفجر على مدى عام كامل وشارك فيها د. زكي المصطفى (رئيس قسم الفلك في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية) وبعض منسوبي القسم والشيخ د.سعد الخثلان (ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء) والشيخ محمد الخرجي (رئيس كتابة عدل الأولى بالرياض، ممثل وزارة العدل) والشيخ عبد الرحمن الغنام (وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد، ممثل وزارة الشؤون الإسلامية) مع أجهزة خاصة للاستشعار الضوئي، فتعتبر بذلك أقوى دراسة أجريت حول هذه المسألة من حيث دقتها ومدتها والأشخاص المشاركين فيها، ويؤيدها فيما توصلت إليه تقويم مسلمي أمريكا الشمالية وبحث د. سليمان الثنيان الذي قام برصد الفجر لعام كامل أيضا(3).

وحول اللجنة التي كلّفها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بالتحقّق من صحّة التقويم برئاسة الشيخ صالح الفوزان قال الشيخ عبد المحسن العبيكان: (ولما نوقش الذين كانوا معه، قال أحدهم إنه لا يعرف الفجر الصادق من الكاذب على الطبيعة، وأحدهم رجع عن رأي اللجنة بعد أن وقف مع أهل الخبرة لمراقبة الفجر فاتضح له الخطأ، وقد وضّحت بعد ذلك لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الأمر وطلبت منه أن يكلّف اللجنة المذكورة بالخروج معنا للتحقق من توقيت التقويم فوافق -رحمه الله- ولكن رفض كبير اللجنة، حتى إنني طلبت منه ذلك شخصيا فرفض، مما يدلّ على عدم الحرص على تصحيح الخطأ)(3).

وقد أكدت لجنة دراسة الشفق بعد البحث والاستقصاء أنها لم تجد أساسًا مكتوبًا لتقويم أمّ القرى، وقد أمكن اللقاء بمعدّ التقويم سابقًا د. فضل نور الذي أفاد بأنه أعدّ التقويم بناء على ما ظهر له وليس لديه أيّ أساس مكتوب، ومن خلال الحديث معه ومحاورته تبين أنه لا يميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجهٍ دقيق، حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب، أي على درجة 18، وبعد عشر سنوات قدمه إلى درجة 19 احتياطا(3). فهذا التقويم لم يعدّه نخبة من العلماء كما زعم بعضهم.

والأصل هو بقاء الليل، وما كان هو الأصل فلا يُنتقل عنه إلاّ بيقين، أو بغلبة الظن إذا تعذّر اليقين، وهذا التقويم -بعد كل ما سبق- لا يفيد اليقين ولا حتى غلبة الظن، ويكذّبه الواقع المشاهَد سواء خارج المدينة بعيدًا عن الأنوار الصناعية أو داخلها، فالصبح لا يخفى على بصير تحرّاه، فما عذرنا أمام الله؟ ودخول وقت الصلاة شرط من شروط صحتها، والتحقق من ذلك واجب وخاصة عند الاختلاف والشك، والتساهل في ذلك هو من إضاعة الصلاة، وقد توعد الله من أضاعها فقال سبحانه: {فخلَف من بعدهم خَلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غَيّا} {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيرا} .

أما الاحتياط للصوم فهو من البدع المحدثة التي لم تكن في سلف هذه الأمّة، بل الثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على خلاف ذلك، وقد قال ربنا سبحانه: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} قال ابن حجر في الفتح-4/135: (الآية دلّت على الإباحة إلى أن يحصل التبيين، وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن بن عباس قال: أحلّ الله لك الأكل والشرب ما شككت، ولابن أبي شيبة عن أبي بكر وعمر نحوه)(4) وقال العثيمين: (فمادام لم يتيقّن أن الفجر قد طلع فله الأكل ولو كان شاكّاً حتى يتيقّن...). وهذا يؤكد بأن الحكم بحلّ صلاة الفجر وحرمة الطعام على الصائم معلّق بتبين الفجر مثلما أن الحكم بدخول الشهر معلّق برؤية الهلال؛ فربنا جلّ جلاله قال: {حتى يتبين لكم ...} ورسوله صلى الله عليه وسلم قال: {حتى تروه ...} فكلا الحكمين معلّق بالرؤية البصرية وليس بالحسابات والتقاويم، وقد رفع الله الحرج عن هذه الأمة ولم يحرّم الطعام على الصائم عند طلوع الفجر بل علّق الحكم بأبصارنا وأمرنا أن نأكل ونشرب حتى يتبين لنا، فلماذا نخالف أمر ربنا ونحرّم على أنفسنا ما أباحه الله لنا وكأننا أكثر حرصًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟!.

والآية دلّت على الإباحة إلى أن يحصل التبيين؛ سواء في الليالي المظلمة أو تحت ضوء القمر، وسواء في البقاع المظلمة أو تحت ضوء المصابيح، أو في الغبار أو الضباب أو السحاب الخفيف... فهذه الأحوال -غير المصابيح- كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، ولا نعلم دليلاً على أنهم كانوا يحتاطون لها، فالله العليم بما كان وما سيكون جعل هذا الحكم مطلقًا بلا قيود، {فما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟!} وهذه الأحوال لا تمنع التبيين وإن تأخر بسببها، وتأخّر اليقين لا يعني تعذّره ما دام يمكننا أداء الصلاة في وقتها قبل شروق الشمس.

علامات الفجر الصادق:

الوصف المشهور في كتب الفقه للفجر الصادق لا يكفي للدلالة عليه إذ أنه تجاهل بعض النصوص والآثار الثابتة لتعذّر الجمع بينها جمعًا يزيل ما يبدو فيها من التعارض فتمّ تأويل بعضها تأويلاً بعيدًا وقيل باحتمال نسخ بعضها أو شذوذه، ولكن الجمع ممكن، وخلاصته؛ أنّ صلاة الفجر لا يدخل وقتها حتى؛ 1- ينفجر الفجر ويستطير بياض النهار في السماء حتى يغشى كل خيط أسود فيها، 2- ويعترض الأحمر في الأفق، 3- وينفسح البصر على الأرض حتى يرى مواقع النبل.

والعلامة الثالثة تضبط الدرجة الصحيحة للعلامتين الأولى والثانية للمبتدئين، ثم يكفي بعد ذلك بعض هذه العلامات للدلالة على دخول الوقت إذا تعذّر البعض الآخر لأيّ سبب.

أدلة العلامة الأولى:

قال الله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذين الخيطين: {إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار} متفق عليه، وقال: {لا يغرّنكم من سحوركم أذان بلال ولا هذا البياض حتى يستطير} أو قال: {حتى ينفجر الفجر} صحيح مسلم/1094، والمعنى واحد؛ فالشيء إذا انفجر انتشر واستطار، فصلاة الفجر لا تحلّ بظهور أول بياض النهار {الساطع المصعد} {المستطيل في الأفق} {حتى يستطير} ويستفيض في السماء ويغشى كل خيط أسود فيها فينقلب سوادها إلى زرقة ظاهرة، فذلك حين يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ويؤكد هذا المعنى ما ورد عن حذيفة حين سُئل؛ أيّ ساعة تسحّرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: (هو النهار إلاّ أنّ الشمس لم تطلع) صحيح ابن ماجه/1375(5)، وقال الطبري: (صفة ذلك البياض أن يكون منتشرًا مستفيضًا في السماء يملأ بياضه وضوؤه الطرق) وروى عن الأعمش عن مسلم قوله عن السلف: (ما كانوا يرون إلاّ أنّ الفجر الذي يستفيض في السماء).

العلامة الثانية:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يهِيدَنّكم الساطع المصعد فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر} وقال:{ليس الفجر بالأبيض المستطيل في الأفق، ولكنه الأحمر المعترض}(6) قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر الأحمر المعترض وبه يقول عامّة أهل العلم). والمقصود الأحمر المعترض وليس الأبيض المعترض الذي ظهرت فيه أوائل الحمرة، ويدلّ على ذلك ما ثبت عن سالم بن عبيد وله صحبة؛ قال: كنت في حجر أبي بكر الصدّيق فصلّى ذات ليلة ما شاء الله ثم قال: (اخرج فانظر هل طلع الفجر) قال: فخرجت ثم رجعت فقلت قد ارتفع في السماء أبيض، فصلّى ما شاء الله ثم قال: (اخرج فانظر هل طلع الفجر) فخرجت ثم رجعت فقلت: لقد اعترض في السماء أحمر فقال: (هيت الآن فأبلغني سحوري) وفي رواية أخرى؛ قال: فقلت: قد اعترض في السماء واحمرّ، فقال: (ائت الآن بشرابي) قال: وقال يومًا آخر: (قم على الباب بيني وبين الفجر)(7) وكل ذلك -كما يبدو- كان قبل سماعه لأذان الفجر. قال ابن قدامة في المغني: (والصبح ما جمع بياضًا وحمرة، ومنه سُمّي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة؛ أصبح).

العلامة الثالثة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: {نوّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم}(8) أي؛ بالأذان، وذلك عندما كان بلال هو الذي يؤذن الأذان الثاني(9)، ويؤكد ذلك قول حذيفة: (كان بلال يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحّر وإني لأبصر مواقع نبلي) رواه أحمد/23440 وحسّنه الأرنؤوط، ويبدو أن حذيفة كان حاد البصر فيرى مواقع نبله قبل عامة الناس، فدلّ على أن المعتبر في رؤية مواقع النبل هو البصر الصحيح عند عامة الناس، وهذا الخبر عن حذيفة يدلّ على أنّ السنّة في السحور أن يكون في بداية إسفار النهار وهو أول الغلس وليس في آخر سواد الليل، ويدلّ على ذلك حديثه السابق وفعل أبي بكر الصدّيق. وسُئل أنس عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم -أي؛ دخول وقت الصلاة- فقال: (... وكان يصلّي الغداة إذا طلع الفجر حين ينفسح البصر)(10) قال العيني: (يقال: فسح البصر وانفسح إذا رأى الشيء عن بُعد يعني به إسفار الصبح).

وعلى هذا؛ فصلاة الفجر لا يدخل وقتها حتى ينفسح البصر في البقاع المظلمة ويبصر الناس الأشياء البعيدة كمواقع النبل، وهذا يؤكد قول إبراهيم النخعي: (ما اجتمع أصحاب محمد على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر) رواه ابن أبي شيبة/3256 والطحاوي/1007 وصححه العيني وغيره، وروى ابن أبي شيبة/9075 والطبري في تفسيره عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم قوله: (لم يكونوا يعدّون الفجر فجركم هذا، ولكن كانوا يعدّون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق) يعني أسطح البيوت.

الغلس:

قالت عائشة رضي الله عنها: (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيصلّي الصبح فينصرف النساء متلفّعات بمروطهنّ ما يُعرفن من الغلس) متفق عليه، وفي رواية أخرى للبخاري/834 (لا يَعرفن بعضهنّ بعضا) وفي رواية أخرى في مسند أبي يعلى/4493 وصحّحها حسين أسد والألباني في السلسلة الصحيحة/332 قالت: (وما يَعرف بعضنا وجوه بعض) وهذا يحتمل أن يكون داخل المسجد أو خارجه، والأول أرجح؛ فعن أبي برزة قال: (وكان يصلّي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه) وفي رواية أخرى؛ (وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض) صحيح مسلم/647، فهل (يعرف بعضنا وجه بعض) في المسجد (وما يعرف بعضنا وجوه بعض) خارج المسجد؟! هذا الفهم لا يستقيم إلاّ أن يكون كلاهما في المسجد، فيفسّر ذلك بأنها تعني الوجوه البعيدة وهو يعني الوجوه القريبة كما قال في الرواية الأولى، وبذا يزول التعارض بين أحاديث التغليس والإسفار باعتبار أن الغلس داخل المسجد والإسفار خارجه، لأن أحاديث التغليس جاء الخبر فيها عن الصلاة والصلاة تقام في المسجد، ومنها حديث جابر؛ قال: (والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلّيها بغلس) رواه البخاري/535 فهذا الخبر يدلّ على وقت إقامة الصلاة وليس الأذان لأنه قال قبل ذلك: {والعشاء أحيانا وأحيانا؛ إذا رآهم اجتمعوا عجّل وإذا رآهم أبطؤوا أخّر}، وحديث أبي موسى؛ حينما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين أول وقت الفجر؛ قال: (فأقام الفجر حين انشقّ الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا) صحيح مسلم/614 فهذا أيضًا كان في المسجد، وبعض ما ثبت في الإسفار يعني شدة الإسفار قبل شروق الشمس لبيان آخر وقت الصلاة.

قيل؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ الصلاة بغلس وينتهي في إسفار! والثابت كما تقدم أنه يبدأ الصلاة بغلس كما في حديث جابر وينتهي بغلس كما في حديث عائشة وأبي برزة، والغلس هو اختلاط بياض النهار بسواد الليل، فالغلس في المسجد يدلّ على الإسفار خارجه، وبذا يزول التعارض بين صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بغلس كما تقدم وأمره بالإسفار في قوله: {أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر} صحّحه الترمذي/154 والألباني والأرنؤوط، والذي يلزم منه أن يكون هو هديه الغالب، ويدلّ على ذلك حديث ابن مسعود في صحيح مسلم/1289 قال: {ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى صلاة إلاّ لميقاتها إلاّ صلاتين؛ صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلّى الفجر يومئذ قبل ميقاتها} يعني فجر يوم النحر، ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاّها بعد دخول وقتها وبعد سنّتها، فالمعنى أنه صلاّها قبل ميقاتها المعتاد، فدلّ على أن من عادته تأخير الصلاة بعد الأذان والسنّة الراتبة، ويدلّ على هذا أنه (كان إذا صلّى ركعتي الفجر في بيته اضطجع على يمينه)، وأمر بذلك فقال: {إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجر فلْيضطجع على جنبه الأيمن} صححه الترمذي/420 والألباني والأرنؤوط وغيرهم(11). ولقد كان الأجدر بنا أن نستجيب لأمر نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بالإسفار حتى لا نقع في هذا الضلال البعيد الذي وقعنا فيه حين خالفنا أمره وعارضناه بفهمنا الخاطئ لبعض ما جاء في التغليس، ونحن نعلم أن قوله مقدّم على فعله، وأن المفهوم لا يقدّم على المنطوق، فلماذا نقدّم فهمنا للفعل على الأمر الصريح؟!.

ولعلّ البعض أن يعارض ما سبق بعقله مع علمه أنه لا اجتهاد مع النص! والواجب علينا أن نتواضع لله جلّ جلاله ولا نعارض النصوص الثابتة بعقولنا القاصرة، بل يجب أن نخضع لأمره ونعمل به، فإن فهّمنا بعدُ فذاك فضلٌ منه سبحانه {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} {واتقوا الله ويعلّمكم الله والله بكلّ شيء عليم}. وقد ثبت فيما رواه الإمام أحمد/10956 وصحّحه الأرنؤوط والألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان؛ فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة} وهذا يعني أنها لم تكن كذلك حين قال ذلك، بل ربما كانت كاحتراق السعفة 24 مرة كما يبدو من الحديث، فهذا التقارب هو تقارب حقيقي لارتباطه بشيء محسوس وهو احتراق السعفة، ولعلّ الساعة الآن كربعها أو سبعها في ذلك الحين، وتجد بيان ذلك في تتمة رسالتي في أهمية الركوع والسجود (شبهات وردود) في موقعي (طريق الإصلاح الشامل mhmdahmd.jeeran.com).

* * * * *

الهوامش:

(1) قال الشيخ في شرحه لرياض الصالحين/ باب المراقبة: (وهذه مسألة خطيرة جدًّا، لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحّت صلاتك وما صارت فريضة، وقد حدثني أناس كثيرون ممن يعيشون في البر وليس حولهم أنوار أنهم لا يشاهدون الفجر إلا بعد هذا التقويم بثلث ساعة أي: عشرين دقيقة، أو ربع ساعة أحيانا).

(2) قال الشيخ في تعليقه على الحديث (2031) في السلسلة الصحيحة: (وقد رأيت ذلك بنفسي مرارًا من داري في (جبل هملان) جنوب شرق (عمّان)، ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين؛ أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يُرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضا! وكثيرًا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذّنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلّوا سنّة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة أيضًا قبل وقتها في شهر رمضان... وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إلاّ بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي وإعراضهم عن التوقيت الشرعي كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}، وحديث: {فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر} وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين).

(3) انظر المقال (ليس من أسلوب العالم أن ...) في جريدة الرياض عدد 13638 الأربعاء 23 رمضان 1426هـ في المحليات. وقال الشيخ د. سعد الخثلان: (فينبغي التواصي في هذه المسألة العظيمة المهمة المتعلقة بعبادة، ولا يُقال: إن في هذا تشويش، بل في هذا تصحيح للخطأ الواقع، فهل يُترك الناس على الخطأ؟! هذا ليس بصحيح...).

(4) روى ابن أبي شيبة عن عون بن عبد الله قال: دخل رجلان على أبي بكر وهو يتسحر فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع بعد، قال أبو بكر: (كلْ، قد اختلفا). وعن مكحول قال: رأيت بن عمر أخذ دلوا من زمزم فقال للرجلين: أطلع الفجر؟ فقال أحدهما: لا، وقال الآخر: نعم، قال: فشرب. وعن بن عباس قال لغلامين له وهو في دار أمّ هانئ في شهر رمضان وهو يتسحر، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، قال: (اسقياني). وعن مسلم بن صبيح قال: جاء رجل إلى بن عباس فقال له: متى أدع السحور؟ فقال رجل جالس عنده: كُلْ حتى إذا شككت فدعه، فقال: (كُلْ ما شككت حتى لا تشكّ). وروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أبان عن أنس عن أبي بكر الصديق قال: (إذا نظر رجلان إلى الفجر فشكّ أحدهما فلْيأكلا حتى يتبين لهما). قال العثيمين في الشرح الممتع 2/42: (وقد نص الفقهاء رحمهم الله على مثل هذا، فلو قال شخص لرجلين: ارقبا لي الفجر، فقال أحدهما: طلع الفجر، وقال الثاني: لم يطلع، فنأخذ بقول الثاني، فله أن يأكل ويشرب حتى يتفقا بأن يقول الثاني: طلع الفجر). وروى عبد الرزاق عن بن جريج قال: قلت لعطاء: أتكره أن أشرب وأنا في البيت لا أدري لعلّي قد أصبحت؟ قال: (لا بأس بذلك، هو شك).

(5) وقال ابن حجر في الفتح: روى بن أبي شيبة وعبد الرزاق ذلك عن حذيفة من طرق صحيحة.

(6) حسنهما العراقي في تخريج الإحياء-2/331 والأول منهما في صحيح ابن خزيمة/1930 وحسنه الترمذي/705 والألباني، والثاني صححه الألباني في صحيح الجامع/5378 وحسنه الأرنؤوط في مسند أحمد/16334.

(7) رواه الدارقطني وقال: (هذا إسناد صحيح)، وكذا صححه ابن حجر في الفتح وابن العربي في عارضة الأحوذي.

(8) رواه الطبراني في المعجم الكبير/4414 عن هرير عن جده رافع، ورواه الطيالسي/961 بلفظ؛ {أسفِر بصلاة الصبح..} وقال الألباني في الإرواء/258: (إسناده صحيح إن شاء الله تعالى فإن هرير بن عبد الرحمن ثقة..).

(9) ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: {إذا أذّن عمرو فكلوا واشربوا فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذّن بلال فارفعوا أيديكم فإن بلالا لا يؤذن حتى يصبح} قال الألباني في إرواء الغليل/219: (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم) وصححه الأرنؤوط في صحيح ابن حبان/3474، فربما أمره بالإسفار حين ذاك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن في بصره شيئا} رواه أحمد/12451 وقال الأرنؤوط: (إسناده صحيح على شرط الشيخين) وصححه الألباني في الإرواء، ولعلّ هذا هو السبب في تكليف بلال بالأذان الأول فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يمنعنّ أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذّن -أو قال: ينادي- ليرجع قائمكم وينبه نائمكم} متفق عليه، وقال: {إن بلالا يؤذّن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أمّ مكتوم} (وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يُقال له أصبحت أصبحت) أو (يقول له الناس أصبحت) صحيح البخاري/592، 2513.

(10) رواه السراج في مسنده وقال الألباني في الإرواء/257: (هذا إسناد صحيح)، ورواه أبو يعلى/4004 وقال حسين أسد: (إسناده صحيح) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (إسناده حسن)، ورواه النسائي في المجتبى/552 من طريق شعبة عن أبي صدقة عن أنس بلفظ (ويصلّي الصبح إلى أن ينفسح البصر) وقال الألباني: (صحيح الإسناد) ورواه أحمد/12333 من هذا الطريق وقال الأرنؤوط: (حديث صحيح وهذا إسناد قوي) ولكن هذا اللفظ يختلف في معناه عن اللفظ الأول ولا يبدو أن الجمع بينهما ممكن لأن الحديث واحد فيكون إحداهما صحيحًا والآخر شاذا، وبالنظر في سياق الحديث ومقصوده وهو بيان أول وقت كل صلاة يترجح اللفظ الأول؛ قال أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي الظهر إذا زالت الشمس، والعصر بين صلاتيكم هاتين، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق، والصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر) وهذا اللفظ لأحمد، فزوال الشمس وغروبها وغياب الشفق هي علامات دخول وقت الظهر والمغرب والعشاء فلا يستقيم بعد ذلك أن يذكر طول صلاة الفجر! ونجد تصحيح ذلك في سنن النسائي الكبرى/1532؛ قال أنس: (ولا يصلّي الفجر إلى أن ينفسح البصر) فبهذه الزيادة يزول الإشكال، وهي بإسناد رواية المجتبى.

(11) عدد آيات القرآن حوالي 6236 آية، فتكون الخمسين آية بقدر ربع جزء في المتوسط، وتُقرأ في أكثر من ربع ساعة -بالترسل والتدبر لا كهذّ الشعر. ومن جهة أخرى؛ تُقرأ سورة الفاتحة والإخلاص في دقيقة على الأقل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمدّ القراءة مدًّا ويقطّعها آية آية، وكانت صلاته متقاربة؛ ركوعه وسجوده قريبًا من قيامه وكذا اعتداله، فإذا كان قيامه في دقيقة فباقي صلاته يكون في حوالي ثلاث دقائق، فتكون الركعتان في 8 دقائق والتشهد حوالي دقيقة (للذي يناجي ربه ويعلم كيف يناجيه بأدب وخضوع وحبّ، لا بسرعة وجفاء!)، يضاف لذلك ما لا يقلّ عن خمس إلى عشر دقائق للاضطجاع. وبالله التوفيق.

كتَبه/ محمد بن أحمد التركي - في رمضان 1428 - وأعاد كتابته في جمادى 1430
 

----------------------------------------------------------

ووقت الظهر والعصر

أقرب ما يدل على وقت الظهر والعصر هو الجدار أو البناء القائم الممتد بين الشمال والجنوب الجغرافي (باتجاه نجم الشمال كالمسجد النبوي)، وهو الذي ليس له ظل على جانبيه الشرقي أو الغربي عند الزوال طوال العام وفي أي مكان في العالم، فيبدأ وقت الظهر بظهور الظل تحت جانبه الشرقي، وينتهي حين يصير ظله مثله؛ ببلوغه نهاية الخط المتعامد عليه ناحية الشرق بمثل ارتفاعه.

بيان حسابي؛
يدخل وقت العصر حينما يكون ناتج قسمة جيب زاوية موقع الشمس من الشمال (sin Azi)
على ظل زاوية ارتفاعها عن الأفق (tan Alt)؛ = -1 ، ويبدأ الحساب بعدما يكون ارتفاع الشمس 45 درجة
ويكون (ظله مثليه) حينما = -2 ، ويبدأ الحساب بعدما يكون ارتفاع الشمس أقل من 27 درجة
ولتحديد موقع الشمس مسبقًا في مكانك يمكنك الاستفادة من (حاسبة القمر) في موقعي
هذا ما وفقني الله إليه، والحمد لله ربّ العالمين

لماذا هذه الطريقة؟:

لست أدري منذ متى فكرت بهذه الطريقة للدلالة على وقت الظهر والعصر، وذلك على أساس أن وقت صلاة الظهر بعد الزوال ووقت العصر حين يصير ظل كل شيء مثله، وقد ظننت أنها الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تدل على ذلك في أي زمان ومكان. ثم علمت بطريقة العمود؛ إذ يدخل وقت الظهر إذا بلغ ظل العمود أقصر طول له وبدأ في الزيادة، ولا فرق بين طريقة الجدار والعمود في وقت الظهر غير أن طريقتي أيسر، ويدخل وقت العصر إذا صار ظل العمود مثله سوى فيء الزوال، وهنا أيضًا لا فرق بين الطريقتين في منتصف الصيف، ولكن طريقة العمود تتأخر عن طريقة الجدار كلما اقتربنا من الشتاء حتى يصل الفرق لحوالي ثلثي ساعة في مكة والمدينة وما حاذاهما إن كان الحساب من أصل العمود، وهو المعمول به في التقويم، أمّا إن كان الحساب من رأس فيء الزوال حيث يدخل وقت العصر إذا كان الفرق بينه وبين رأس ظل العمود كطول العمود؛ فهذا يسبق طريق الجدار ولكنه قريب منها وفي مثل صعوبة وتعقيد الحساب من أصل العمود حيث يشتركان في تتبع رأس ظل العمود.

وكل ذلك اجتهاد قائم على أن وقت العصر يبدأ حين يكون؛ {ظل الرجل مثله} {ظل كل شيء مثله} فهذا هو الأصل، ولكن ظل الرجل في الشتاء عند الزوال أطول منه في المدينة النبوية، فكان لابد من تقدير وقت العصر إذا كان للرجل فيء عند الزوال، وعلى هذا فاللفظ الأول لا يدل على وقت صلاة العصر في كل زمان ومكان، بل يدل على وقت صلاة العصر في وسط الصيف حين صلّى جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، واللفظ الثاني أيضًا يجب تأويله؛ فإمّا أن يعني الظل الشرقي للأشياء دون امتداده الشمالي أو الجنوبي، أو يعني الأشياء التي ليس لها فيء عند الزوال على جانبيها الشرقي والغربي كالمسجد النبوي والبيوت المتجهة للقبلة في المدينة وهو الأقرب، وكلا التأويلين لا يصدقان على طريقة العمود.

ويؤكد طريقة الجدار قول أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس بيضاء محلّقة) رواه أحمد وصححه الأرنؤوط، وقول عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة العصر والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد) وفي رواية أخرى (والشمس لم تظهر) متفق عليه، قال ابن حجر: (ومحصّله: أن المراد بظهور الشمس؛ خروجها من الحجرة، وبظهور الفيء؛ انبساطه في الحجرة، وليس بين الروايتين اختلاف، لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس) وقال النووي: (وكانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير، فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر وتكون الشمس بعد في أواخر العرصة لم يقع الفيء في الجدار الشرقي). وظل الجدار عند دخول وقت العصر على التقويم في الشتاء كمثله ونصف، فإن كان ارتفاع الجدار مترين صار ظله ثلاثة أمتار، وهذا يتعارض مع قول عائشة، وارتفاع الشمس عند ذلك أقل من ارتفاعها حين كان ظل الرجل مثليه في الصيف، ومن صلّى العصر بعد ثلث ساعة من الأذان على التقويم يكون قد بدأ الصلاة عندما صار ظل الجدار مثليه في الشتاء، وفي حديث إمامة جبريل أنه صلّى العصر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه، بينما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إلى أن تصفر الشمس} صحيح مسلم/612 والجمع بينهما أن الثاني هو آخر الوقت الاختياري لصلاة العصر، والأول هو آخر الوقت لابتداء الصلاة، فيجب أن لا تؤخر تكبيرة الإحرام إلى ما بعد كون ظل الجدار مثليه. وعلى ذلك فالتقويم في الشتاء بعيد عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العصر.

ثم إن طريقة الجدار أسهل بكثير؛ إذ يكفي فيها مجرد النظر من بعيد دون الحاجة لقياسات خاصة، وهذا أقرب ليسر التشريع الظاهر في العلامات الأخرى، وأقرب لحال المسجد النبوي، وطريقة الجدار أقرب لعلوم العرب أيضا؛ فقد كانوا يعلمون أن الظلال وسط النهار تتجه نحو الشمال أو الجنوب، وكانوا يعرفون الشمال بنجم الشمال المعروف أو ما يسمّى بالنجم القطبي {وبالنجم هم يهتدون} وقد بُني المسجد النبوي على ذلك بانحراف يبلغ 4-5 درجات عن القبلة وهذا انحراف يسير، وهو انحراف القبلة عن الشمال وليس انحراف المسجد عن الشمال، وهذا الانحراف أقل من انحراف كثير من المساجد التي تُضبط بالبوصلة، فقد رأيت بعضها يبلغ انحرافه 10 درجات وبعضها 20 درجة، والأمر في ذلك واسع والحمد لله.

ويمكن صنع مزولة شمسية بسيطة على ما سبق على أن توجّه بالنجم القطبي أو بنظام تحديد المواقع العالمي وليس بالبوصلة، ويكون الجدار أو ما شابهه أطول من مجموع ارتفاعه وطول أقصى فيء له عند الزوال، فما كان ارتفاعه مترا يكون امتداده أو طوله في مكة أكثر من مترين، وفي طيبة مترين وربع، وفي القدس مترين ونصف... ويمكن تزويده بالتقنية الحديثة كخلية استشعار ضوئي تضيء مصباحا داخل المسجد أو البيت عند دخول وقت الظهر، وخلية أخرى تضيء مصباحا آخر عند دخول وقت العصر...

ولعلنا أدركنا التناظر في حدود أوقات الصلوات الخمس؛ فحمرة الصبح نظير حمرة العشاء، وشروق الشمس نظير غروبها، ومنتصف النهار نظير منتصف الليل، وكلّها واضحة بما فيها منتصف الليل بالنظر في النجوم وخاصة المحراث وذات الكرسي لوضوحهما حول نجم الشمال. أمّا صلاة العصر وهي الصلاة الوسطى كما دل الدليل؛ فتبدو وكأنما اقتطع وقتها من وقت الظهر، وقد اشتركا في الوسيلة الدالة على الوقت، بل وتداخل وقتهما أيضًا؛ فجبريل صلّى الظهر والعصر في وقت واحد حينما أراد أن يبين أول وقت الثانية في اليوم الأول وآخر وقت الأولى في اليوم الثاني، وهذا خلاف فعله في الصلوات الأخرى؛ ففي اليوم الثاني {صلّى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه} أي قبل اصفرار الشمس، وصلّى المغرب {حين غابت الشمس} {وقتا واحدا لم يزل عنه}، {وصلّى العشاء إلى ثلث الليل الأول} أي قبل منتصفه، وصلّى الفجر {حين أسفر جدّا} و{كادت الشمس تطلع} ولكنه {صلّى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله} وكان في اليوم الأول قد {صلّى العصر حين صار ظل كل شيء مثله} وهذا يدل على سعة الأمر بين الظهر والعصر وسماحة التشريع فيه. والمبادرة بصلاة العصر في أول وقتها هو الأقرب لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. انظر مسند أحمد/14578، 11267 وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح، ووافقه الألباني في الإرواء/250 وصحيح الجامع/ 1402 وغيره.

ووقت المغرب قصير في زماننا هذا كالفجر فانتبه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق} صحيح مسلم/612 أي ثورانه وانتشاره، وبالله التوفيق، والحمد لله ربّ العالَمين.

كتَبه/ محمّد بن أحمد التركي
mhmdahmd.jeeran.com
في رمضان 1428